العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



التخلص من شدة الشهوة عند الشباب
شهوتي زائدة والفتن والمغريات من حولي كثيرة، فماذا أفعل؟

2017-04-26 01:08:33 | رقم الإستشارة: 2340118

د. عقيل المقطري

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 24456 | طباعة: 284 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 52 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أعزب، وعاطل عن العمل والدراسة، أكره نفسي كثيرا، وأرغب بتبديل حياتي مع أحد الأموات، فيعيش هذا الميت بدلا مني، أشعر بالتخبط في حياتي، وأتساءل بنفسي دائما أنا من؟ وماذا أريد من هذه الدنيا؟ وأفكر كثيرا في حياة الأموات، أريد أن أشعر بالموت، وماذا يوجد بعد الموت؟ مشاعر الندم تعذبني كثيرا بعد كل خطأ أقوم به، حتى في أبسط الأمور.

أتجنب أهلي وأهرب للنوم، أشعر بأن لا قيمة لي عند أسرتي، أتحسس من كل شيء حولي، أغضب بسرعة، وأظن بأن أسرتي تنتقدني كثيرا، أتجنب فكرة تناول أدوية الاكتئاب، خوفا من نظرة أهلي لي بأنني مريض نفسي، وأخاف من الإدمان عليها، أشعر بالملل كثيرا، وأهلي ينعتونني بالسلبي.

مشكلي الثانية: لا يمكنني مقاومة الفتن في عصرنا الحالي، أحس بالشهوة نحو كل شيء دون أي مبالغة، حتى مع أهلي، أكره نفسي بسبب هذه الأفكار، ولا يمكنني التصدي للشهوات، لا أريد الزنا، ولا يمكنني الزواج، حاولت الصيام دون جدوى، ولدي مجموعة من الأصحاب جربوا الزنا وشرب المنكرات، وعرضوا علي ذلك، وتجنبتهم، ولكنني في نفسي أحسدهم لما لديهم، أعيش في صراع وتناقض، ولأنني تربيت على الدين والأخلاق لا أسمح لنفسي بفعل الفواحش، أصلي -الحمد لله- لكنني مقصر قليلا، أريد حلا لمشكلتي.

أفيدوني، بارك الله فيكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في الشبكة الإسلامية، وردا على استشارتك أقول:
لقد أودع الله في الإنسان صفات إيجابية كثيرة، غير أن الأنسان هو من يُفَعِّلُها أو يكبتها، فكم من شخص كان الناس يقولون عنه أنه ما ينفع أو ضائع أو فاشل، فلما استخرج مكنون صفاته أبهر من حوله.

أنت تشعر بتخبط في حياتك لأنك تعيش بلا هدف، ولم تعرف السر الذي خلقت من أجله، ولم تعمل بالأسباب التي توصلك إلى هدفك.

أنت وجدت لتعبد الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وقال تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ}، فالغاية من خلقنا عبادة الله أولا، ثم عمارة الأرض.

هنالك احتياجات للإنسان لا بد أن يسعى في إيجادها، كالمأكل والمشرب، وغير ذلك من الأمور، وهذه قضايا جبل الله عليها كل الكائنات الحية، فانظر إلى الطير كيف تخرج في الصباح الباكر من أعشاشها لطلب الرزق، متوكلة على الله، وانظر إلى الوحوش وسائر الحيوانات، فهل يعجز الإنسان عن ذلك، ألا ترى كيف يعيش الناس من حولك.

لا بد من السعي والحركة وعمل السبب، قال تعالى:{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا)، ولعلك تتذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أحبلهُ، ثم يأتي الجبل، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ من حَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا, فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَه، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ).

حياتك بيدك، وتستطيع أن تغير من حياتك بحركتك وبحثك عن العمل الذي تراه مناسبا لك، وأنك ستبدع فيه، وانظر كيف يغير الناس من حياتهم، يقول عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-: "لما قدمنا المدينة آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالًا، فأَقسِم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتيَّ هويتَ نزلتُ لك عنها، فإذا حلَّتْ، تزوجتَها، قال: فقال له عبدالرحمن: لا حاجة لي في ذلك، هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع، قال: فغدا إليه عبدالرحمن، فأتى بأقط وسمن، قال: ثم تابع الغدو، فما لبث أن جاء عبدالرحمن عليه أثر صفرة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تزوجتَ؟)، قال: نعم، قال: (ومَن؟)، قال: امرأةً من الأنصار، قال: (كم سُقْتَ؟) قال: زنة نواة من ذهب -أو نواةً من ذهب-، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَوْلِمْ ولو بشاة)، فعليك بالسوق، فانزل إليه فلو تحركت لما مر عليك شهور إلا وقد تزوجت".

لن يقوم غيرك بدورك، بل يجب عليك أن تنهض بذاتك وتصحوا من نومك وسباتك، فاسع في طلب الرزق، واجمع المال كي تتزوج وتؤسس مملكتك بالشراكة مع زوجتك، يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}.

خذ ورقة وقلما، وحدد هدفك، وضع تحت كل هدف الوسائل الموصلة إليه، ثم استنهض قواك وتوكل على الله واسع لتحقيق تلك الأهداف، فمن استعان الله أعانه، ومن توكل عليه كفاه.

ابدأ بتوثيق صلتك بربك أكثر، وقو إيمانك، وحافظ على الفرائض، وأكثر من النوافل، وخاصة الصوم وتلاوة القرآن، فإن تحقق فيك ذلك جلبت لك الحياة الطيبة كما وعد الله بقوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

خالط الرفقة الصالحة، وخاصة أصحاب الهمم العالية تكتسب أخلاقهم وتستفيد من خبراتهم، ونافس من حولك في خصال الخير، وانظر إلى من هو أعلى منك فيها، ومن سار على الدرب وصل.

اهتم بمعالي الأمور، وأعرض عن سفاسفها، وكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا.

لا شك أن الناس يمقتون الشخص الذي لا قيمة له في الحياة، ويكون عالة على غيره، إذ قيمة كل امرئ ما يحسنه، وهذه فطرة فطر الناس عليها، فهذا سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه يقول-: (إني لأرى الرجل فيعجبني، فأسأل عن عمله، فإذا قيل: إنه بلا عمل، سقط من عيني)، وأقول لك: لو أنك تعمل وتكد ليلا ونهارا وكان ثمة شخص يأكل ويشرب ويلبس وينام وعلى حسابك هل كنت ستكون سعيدا بذلك أم أنك ستمقته؟

علاجك ليس بتناول علاج الاكتئاب، وإنما علاجك بالخروج مما أنت فيه، فاكتئابك ومقتك لنفسك كونك كما ذكرنا تعيش بدون هدف، ولو أنك برمجت وقتك، ووضعت هدفا لحياتك لعشت بسعادة غامرة، وأفضل ما يجلب لك السعادة ويبعد عنك الكآبة العيش في ظلال الإيمان، وذكر الله تعالى، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

احذر من وساوس الشيطان وتسويلاته لك، واجتهد في تقوية إيمانك الذي يثمر رقابة الله في النفس، ويحجز عن الوقوع في الفتن، فإحساسك بالشهوة تجاه محارمك مؤشر خطر للغاية، فالقلب إن لم يكن متسلحا بالإيمان وقع في الفتن، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: (تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء وأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء حتى تصير القلوب على قلبين أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض وأسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه).

لا يزال فيك الخير من آثار التربية الحسنة، فمقتك لنفسك حين تشعر بهذا الشعور دليل على وجود الإيمان في قلبك، وما عليك إلا أن تقوي ذلك الإيمان.

عليك أن تبدأ بأول خطوة نحو تغيير حياتك، وسوف تجد أن العجلة تتحرك إلى الأمام، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله- فالألف ميل يبدأ بخطوة كما يقال.

ابتعد عن رفقاء السوء فإنهم سيدمرون حياتك، وفر منهم فرارك من المجذوم، وتجنب الشهوة وحاول مقاومتها بالوسائل الشرعية والسلوكية، ويمكنك مراجعة كيفية معالجة زيادة الشهوة سلوكيا في هذه الروابط: (268344 - 278337 - 256279).

اعمل بالأسباب الجالبة للرزق، والتي تجد بعضها تحت هذا الرابط:
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=112334

نسعد بتواصلك، ونسأل الله لك التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة